السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

166

عقائد الإمامية الإثني عشرية

بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أعظمهم قدرا وأجلهم في العامة والخاصة ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء الفقهاء المسلمين ، وكتبوا عنه تفسير القرآن . وقال ابن سعد في ( الطبقات ) : وكان محمد الباقر عالما عابدا ثقة ، وروى عنه أبو حنيفة وغيره . وقال ابن خلكان ( في الوفيات ) وكان الباقر عالما سيدا كبيرا ، وإنما قيل له الباقر لأنه تبقر في العلم - أي توسع . وقال ابن حجر في الصواعق : أظهر الباقر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى الاعلى منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : كان محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن أبيه جعفر تعلم الناس الفقه . قال الفيروزآبادي في قاموس المحيط : لقب بالباقر لتبحره بالعلم . وفي لسان العرب لابن منظور : لقب به لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط وتوسع فيه ، والتبقر التوسع . وجاء في أمالي أبي علي القالي قال : دخل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) على عمر بن عبد العزيز فقال : يا أبا جعفر أوصني . قال : أوصيك أن تتخذ صغير المسلمين ولدا ، وأوسطهم أخا ، وكبيرهم أبا ، فارحم ولدك ، وصل أخاك ، وبر أباك ، وإذا صنعت معروفا فربه - أي أدمه . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 117 الطبقة الثالثة من التابعين : أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( ع ) الثبت الهاشمي العلوي أحد الأعلام ،